الشيخ الحويزي

236

تفسير نور الثقلين

كل امرء على ما في يديه وينسى الفضل وقد قال الله عز وجل ولا تنسوا الفضل بينكم ينبري ( 1 ) في ذلك الزمان قوم يعاملون المضطرين ، هم شرار الخلق . 931 - في تفسير العياشي عن بعض بنى عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في مال اليتيم يعمل به الرجل قال : يقبله ( 2 ) من الربح شيئا ، ان الله تعالى يقول : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) . 932 - في نهج البلاغة قال عليه السلام ، يأتي على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله سبحانه : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) تنهد ( 3 ) فيه الأشرار وتستذل الأخيار ويبايع المضطرين ( 4 ) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين . 933 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال : خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال : سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده ولم يؤمر بذلك ، قال الله تعالى : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير ) . 934 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى

--> ( 1 ) ينبري أي يتعرض وسيأتي منا قريبا ما يتضح به معنى الحديث ( 2 ) وفى المصدر ( ينيله ) بدل ( يقبله ) : ( 3 ) نهد الرجل : نهض ومضى على كل حال قال ابن أبي الحديد في معناه : ينهضون إلى الولايات والرئاسات وترتفع أقدارهم : ( 4 ) أي يكون البيع في ذلك الزمان على وجه الاضطرار والالجاء كمن بيع ضيعته وهو ذليل ضعيف من رب ضيعة مجاورة لها ذي ثروة وعز وجاه فيلجئه بمنعه الماء وإستذلاله الأكرة والوكيل إلى أن يبيعها عليه أو غير ذلك من وجوه البيع اضطرارا مما رأيناها في هذا الزمان عصمنا الله وجميع المؤمنين بحق محمد وآله الطاهرين من الوقوع في تلك المهالك والفتن التي ظهرت في زماننا وقد أخبر بجميعها أمير المؤمنين صلوات الله عليه .